احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
470
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أَنْفُسِهِمْ حسن . ومن قرأ وَما كُنْتُ بفتح الفوقية كان أحسن ، وبها قرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر خطابا للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرأ العامة بضمها عَضُداً تامّ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ جائز مَوْبِقاً كاف ، أي : سجنا . وقال عكرمة : نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم ، فإذا ثارت لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها . وأصل الموبق الهلاك ، يقال أوبقه يوبقه إباقا ، أي : أهلكه مُواقِعُوها جائز مَصْرِفاً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ حسن جَدَلًا تامّ ، ومثله قبلا وَمُنْذِرِينَ كاف ، على استئناف ما بعده الْحَقَّ حسن هُزُواً تامّ يَداهُ كاف وَقْراً تامّ ، ومثله : إذن أبدا ذُو الرَّحْمَةِ كاف ، عند أبي عمرو لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ تامّ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ حسن مَوْئِلًا كاف لَمَّا ظَلَمُوا حسن مَوْعِداً تامّ حُقُباً كاف حُوتَهُما جائز سَرَباً حسن ، ومثله : غداءنا ، ونصبا ، والحوت ، كلها حسان إِلَّا الشَّيْطانُ ليس بوقف ، لأن قوله : أَنْ أَذْكُرَهُ بدل من الهاء في أَنْسانِيهُ بدل ظاهر من مضمر أَنْ أَذْكُرَهُ كاف وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ كاف ، إن جعل عجبا من كلام موسى ، ويقوي هذا خبر : « كان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا » فكأنه قال : أعجب لسيره في البحر . قالوا : وكان مشويا مأكولا بعضه ، فلذلك كان مضيه وذهابه عجبا ، وليس بوقف إن جعل من تتمة كلام يوشع ، لأن ذلك كلام واحد عَجَباً كاف ، أي : أعجب لذلك عجبا ، فعجبا